مجمع البحوث الاسلامية

162

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه الشّربينيّ . ( 2 : 386 ) القرطبيّ : أي جدالا ومجادلة . . . وروى أنس أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : يؤتى بالرّجل يوم القيامة من الكفّار ، فيقول اللّه له : ما صنعت فيما أرسلت إليك ؟ فيقول : ربّ آمنت بك وصدّقت برسلك وعملت بكتابك . فيقول اللّه له : هذه صحيفتك ليس فيها شيء من ذلك . فيقول : يا ربّ إنّي لا أقبل ما في هذه الصّحيفة . فيقال له : هذه الملائكة الحفظة يشهدون عليك . فيقول : ولا أقبلهم يا ربّ ، وكيف أقبلهم ولاهم من عندي ولا من جهتي ؟ فيقول اللّه تعالى : هذا اللّوح المحفوظ أمّ الكتاب قد شهد بذلك . فقال : يا ربّ ألم تجرني من الظّلم ؟ قال : بلى ، فقال : يا ربّ لا أقبل إلّا شاهدا عليّ من نفسي . فيقول اللّه تعالى : الآن نبعث عليك شاهدا من نفسك . فيتفكّر من ذا الّذي يشهد عليه من نفسه فيختم على فيه ، ثمّ تنطق جوارحه بالشّرك ، ثمّ يخلّى بينه وبين الكلام فيدخل النّار ، وإنّ بعضه ليلعن بعضا . يقول لأعضائه : لعنكنّ اللّه فعنكنّ كنت أناضل . فتقول أعضاؤه : لعنك اللّه ، أفتعلم أنّ اللّه تعالى يكتم حديثا ، فذلك قوله تعالى : وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ، أخرجه مسلم بمعناه ، من حديث أنس أيضا . ( 11 : 5 ) البيضاويّ : خصومة بالباطل ، وانتصابه على التّمييز . ( 2 : 16 ) مثله المشهديّ ( 6 : 71 ) ، ونحوه شبّر ( 4 : 85 ) ، وطنطاوي ( 9 : 134 ) . النّيسابوريّ : [ نحو الفخر الرّازيّ وأضاف : ] فقوله : ( أَكْثَرَ شَيْءٍ ) كقوله : ( أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * وقد مرّ في الأنعام ، وكثرة جدل الإنسان لسعة مضطربه ، فيما بين أوج الملكيّة إلى حضيض البهيميّة ، فليس له في جانبي التّصاعد والتّسافل مقام معلوم . ( 15 : 143 ) ابن جزيّ : أي مخاصمة ومدافعة بالقول ، ويقتضي سياق الكلام ذمّ الجدل . ( 2 : 190 ) ابن كثير : الإنسان كثير المجادلة والمخاصمة والمعارضة للحقّ بالباطل ، إلّا من هدى اللّه وبصّره لطريق النّجاة . ( 4 : 400 ) السّيوطيّ : الجدل : الخصومة ، خصومة القوم لأنبيائهم ، وردّهم عليهم ما جاءوا به . وكلّ شيء في القرآن من ذكر الجدل فهو من ذلك الوجه ، فيما يخاصمونهم من دينهم ، يردّون عليهم ما جاءوا به ، واللّه أعلم . ( الدّرّ المنثور 4 : 228 ) أبو السّعود : أي أكثر الأشياء الّتي يتأتّى منها الجدل ، وهو هاهنا شدّة الخصومة بالباطل والمماراة ، من الجدل الّذي هو الفتل . والمجادلة : الملاواة ، لأنّ كلّا من المجادلين يلتوي على صاحبه ، وانتصابه على التّمييز . والمعنى أنّ جدله أكثر من جدل كلّ مجادل . ( 4 : 198 ) نحوه الآلوسيّ . ( 15 : 300 )